الفرح الدائم... | |
نشيد الاخيارهيا معشر الأخيار نصصلح ما أفسد الفجار ونظهر ما كتم الاحبار مع صبر على البلاء و الأقدار
هيا معشر الأخيار إلهنا عالم الأسرار مرجعنا تذكرة الأبرار إمامنا سيد الأخيار
هيا معشر الأخيار نعيد للفضيلة الأسوار ونعرف بالأعلام الكبار سلف الأمة بلا خيار
هيا معشر الأخيار الدنيا قصيرة الأعمار فمن صبر فنعم عقبى الدار ومن تولى فموعده النار
هيا معشر الأخيار أمتكم تراهن على الاخيار لينقذوها من تداعي الاشرار والله في عون كل تقي بار
مناجاةبسم الله الرحمن الرحيم : احتميت بجنابك ربي أنت مولاي فانصرني قد ضاقت بي الأرض فارحمني
جموع المعوقين قد حشدت لي ترجف وتصد عن سبيلي قد غاضها أن يقال في الأرض إلهي
وقفت أمام المحراب أناجي أشكو إليك فلة حيلتي وهواني قضاؤك عدل وعافيتك أوسع لي
لك الحكم والشرع أنت والقرآن كلام حق وهو مرجعي أنت غني ذو رحمة بخلاف المعتزلي يا أناملي اشهدي فهذه عقيدتي
أمتي لا تأسفي ، لا تيأسي لن أخونك، لن أبيعك وبدمي هي سويعات ليل ثم فجر فانتظري
رضيت بالله ربا والإسلام ديني إن كان دين محمد تطرفا فإني محمدي رب نذرت لك نفسي فتقبل مني
حقوق الطفلبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم أما بعد:
انتشر الإسلام واستمر عبر الدعوة والتربية ، كانت الدعوة سببا في انتشاره والتربية ضمنت له الاستمرار، فالابن المسلم ثمرة للأبوين المسلمين ( بعضكم من بعض) ، والسسب في وجود الشيء أصل مهم فيه . والتربية تنبني في قاعدتها على الرحمة والاحترام . فالخروج عن احترام الكبير بتسفيهه والوضع من قدره والطعن في دينه ومنهجه هو طريق إلى الفوضى والعبثية . والخروج عن رحمة الصغير باستعمال أنواع العنف في التربية ومصادرة حقوقه يادي إلى العقد والتطرف والإجرام . والسبيل الوسط في الجمع بينهما: احترام الكبير ورحمة الصغير . عن عبد الله بن عمرو بن العاص , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
اصطفى الله آل عمران بموقف لامرأة عمران ، إذ وراء كل عظيم امرأة عظيمة ( إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ) ، وتميزت هذه المرأة عن باقي الحوامل بفهم سليم لمصطلح حرية الطفل : التربية السليمة والتفرغ لعبادة الله والتحرر من الشيطان ووسوسته . وبعد تربية زكريا عليه السلام ودعاء امرأة عمران وصلاح مريم عليها السلام كانت النتيجة ولادة رجل مبارك بالخير أينما كان : عيسى عليه السلام .
فظهر أن صلاح الأبناء في صلاح الآباء والاعتناء بتربيتهم والحفاظ على حقوقهم وفسادهم إنما سببه خلل في الأسرة . ولذلك كل مجرم إنما هو نتيجة ظروف ومشاكل عائلية ساهمت في تكوين نفسيته الإجرامية .
فلا بد إذن من معرفة حقوق الأطفال حتى يرعاها المجتمع ويحافظ عليها ويضمن استرار الخير فيه وأداء أمانة الدين .
فهذه مجموعة من الحقوق الأساسية للطفل على الأسرة والمجتمع :
-اختيار الأم : عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم ) رواه ابن ماجه وصححه الحاكم في المستدرك .
-حق الحياة : قال الله تعالى ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ) .
-عدم التفريق يبن الذكر والأنثى ( لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) .
- اختيار الاسم الحسن والذبح عنه : عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه " رواه أحمد وأهل السن وصححه الترمذي .
- الرضاعة : قال الله تعالى (والوالدت يرضعن أولادهن حوليين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ).
النفقة : وعن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "أفضل دينار ينفقه الرجل ، دينار ينفقه على عياله " [رواه مسلم
-اللطف بهم والرحمة بهم : عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( جاء أعرابي إلى النبي فقال: ( تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم ) فقال النبي : { أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة } ). رواه البخاري .
- الحرص على تعليمهم أمور الدين والقيام بما يطيقون منها : وعن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده رفعه مروا صبيانكم في سبع سنين واضربوهم عليها في عشر وفرقوا بينهم في المضاجع " أخرجه أحمد و أبو داود و وحسنه الألباني .
بطاقة تعريف لعبد الحكيم الفاخريبسم الله الرحمن الرحيم :
- عبد الحكيم الفاخري أبومالك .
- ولد سنة 1400 للهجرة الموافق ل1980 للميلاد في مراكش بالمغرب .
- حصل على الباكالوريا في العلوم الرياضية .
- حصل على الإجازة في الدراسات الإسلامية .
- حصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في الدراسات الإسلامية .
- حفظ القرآن ودرس بعض العلوم : العقيدة والتفسير والسيرة والفقه ...
- فصل من الجمعية بمراكش ومنع من دخول مقرها وأمر بهجره . حقوق المرأة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم أما بعد : قال الله عز وجل ( ذلك بأن الله هوالحق وأن ما يدعون من دونه هوالباطل وأن الله هو العلي الكبير ) وقال ( نزل عليك الكتاب بالحق ) ، فالله تعالى حق وكلامه حق وحكمه حق ، وهو سبحانه الذي يحق الحق ويبطل الباطل و يعطي الحقوق ويلزم بالواجبات وهو الأعلم الأحكم سبحانه وتعالى ، ومن أثبت حقا لم يأت فيه ببينة عن الله فقد كذب وظلم وأساء .
والناظر في الأحكام الشرعية التي تخص المرأة يجدها تخاطب المرأة من حيث هي عضو من الأسرة المسلمة فمثلا نصيبها في الإرث له علاقة بوجوب نفقتها على الزوج والولي ويزيد هّذا النصيب وينخفض بحسب النفقة ، ولذلك حافظت أحكام الشرع على كيان الأسرة من الشقاق والإنحلال . بخلاف أهل الأهواء فيخاطبونها على أنها فرد معزول عن محيطه ولذلك سببت أحكامهم في خراب الأسرة . فهذه إذن بعض الحقوق التي قررها الشرع للمرأة :
- الحياة :قال الله تعالى ( وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ).
- حسن المعاشرة الزوجية : لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي ) رواه الترمذي وابن ماجه بسند صحيح .
- التربية الحسنة :عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ ، فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ ، وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) رواه ابن ماجه بسند صحيح .
- برالوالدين : عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قَال َ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ : قَالَ : وَيْحَكَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ارْجِعْ فَبَرَّهَا . ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ الْجَانِبِ الآخَرِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : وَيْحَكَ ! أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا . ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : وَيْحَكَ ! أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : وَيْحَكَ الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ )رواه ابن ماجة . و عند النسائي بلفظ : ( فَالْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا ) بسند صحيح .
- صلة الرحم :عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت :يارسول الله إن أمي قدمت وهي راغبه أفأصلها ؟قال: نعم صلي أمك " أخرجاه في الصحيحين .
- الصداق: قال الله تعالى ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ).
-المتعة للمطلقة : قال الله عز وجل ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ).
- الطعام والكسوة : قال الله تعالى ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف).
- الإرث : وعن جابر قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد , فقالت : يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا , ولا ينكحان إلا بمال , فقال : يقضي الله في ذلك , فنزلت آية الميراث , فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال : أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك } رواه الخمسة إلا النسائي بسند صحيح .
- التعلم : عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"طلب العلم فريضة على كل مسلم ". رواه البيهقي في شعب الإيمان وحسنه السيوطي .
- الخروج للحاجة : عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجت سودة بنت زمعة ليلا فرآها عمر فعرفها فقال :إنك والله سودة ما تخفين علينا ، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له وهو في حجرتي يتعشى وإن في يده لعرقا ، فأنزل الله عليه فرفع عنه وهو يقول: "قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن "رواه البخاري .
- الخروج إلى المسجد: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها . قال : فقال بلال بن عبد الله : والله لنمنعهن . قال : فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ، ما سمعته سبه مثله قط ، وقال : أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول : والله لنمنعهن ؟ .رواه البخاري ومسلم . - الاحتجاب عن الأجانب : عن عائشة قالت : جاء عمي من الرضاعة فاسأذن علي فأبيت أن آذن له حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رسول الله فسألته عن ذلك فقال : إنه عمك فأذني له قالت: فقلت : يارسول الله إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنه عمك فليلج عليك". قالت عائشة : وذلك بعد أن ضرب علينا الحجاب .رواه البخاري .
- اختيار الزوج : عن خنساء بنت جذام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه" . رواه البخاري. - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ) أخرجه أبو داود و الترمذي. المرأة الحرةبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم أما بعد : قال الله عز وجل ( يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يأذين وكان الله غفورا رحيما ). نزلت الآية الكريمة لترسيخ معالم الأسرة المسلمة في سورة الأحزاب ، بعد أن ترسخت معالم المجتمع المسلم في غزوة الأحزاب ، فالإسلام بدأ من الأسرة وإليها عاد ، وأظهرت أن الحفاظ على الأسرة المسلمة ودرتها المكنونة : المرأة المسلمة رهين بنشر ثقافة الحجاب وتبني طريق العفاف : الجلباب وتحريم الاختلاط والخلوة والقرار في البيت ... والجلباب هو مفهوم من مفاهيم الحجاب وأحد مظاهره وهو لباس يستر المرأة من رأسها حتى رجلها كما هو معروف عند أهل اللغة . وقد كان تبرج المرأة في الجاهلية نوعان : - أن تبدي صدرها أو نحرها أو شيئا من جسدها . - أن تقوم بحركة تبدي فيها زينتها وما كان مخفيا منها . فنهى الله المؤمنات عن ذلك فقال ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) فأمرهن الله سبحانه بتغطية صدورهن ونحورهن وجميع الجسد بطريق الأولى . وقال تعالى ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) ونهاهن الحق جل في علاه عن كل حركة تبدي بها زينتها . فالجلباب إذن لباس تستر به المرأة جميع جسدها عن نظر الأجانب وتحفظ به كرامتها ، وهو الذي أجمعت عليه الأمة علما وعملا ولم يعترض عليه أحد حتى ظهر أذناب الإستعمار .
ظهرت الفواحش في الناس على اختلافها... وتحولت الشهوة الإنسانية إلى حيوانية بعد أن صارت تمارس في الشوارع وعلى القنوات ولم تراع دينا أو خلقا... وأثبتت داسات أن مجتمعا معروفا يتبجح بالحرية والإخاء والحقوق نصف أفراده كلهم لقطاء أبناء زنى ...فبدأت معالم الأسرة تتهاوى إيذانا بسقوط تلك المجتمعات التي تبنت الفاحشة ويسرت أسبابها مثلما سقط قبلهم الرومان . انطلقوا إلى ما كنتم له تنظرون ..انطلقوا إلى واقع البغاء ودمار الأسر واختلاط الأنساب والحرمان من أبسط الحقوق : حق الفرد في أن يكون له أب و أسرة . فعلم أن من أرادوا الحرية سقطوا في رق الشهوة والطاغوت . وأن من راموا الإخاء دمروه في أول لبنة : الأسرة ، بنشوز النساء . وأن المناضلين من أجل "حقوق المرأة" مسخوا الفطرة ونقضوا كرامة المرأة . فوجب على أولي الابصار بعد معاينتهم للفساد العريض الذي نتج عن اتباع الأهواء ، الرجوع إلى حكم الله عز وجل للخروج من مستنقع الرذيلة ، إذ الآلة حيت تعطل ترد إلى صانعها فهو أعلم بما يصلحها ، ولله المثل الأعلى .
خلقت المرأة أول مرة ليسعد بها الرجل ويسكن إليها ، فهي قرار ومسكن وموطن له ، خلق الله حواء من آدم وسماها حواء لأن أصل خلقتها من شيء حي . ذكر السدي عن ابن مسعود أنه قال : أخرج إبليس من الجنة وأسكن آدم الجنة فكان يمشي فيها وحيشا ليس له زوج يسكن إليه فنام نومة ، فاسيقظ و عند رأسه امرأة خلقها الله من ضلعه فسألها : من أنت . قال : امرأة .قال: ولم خلقت .قالت : لتسكن إلي . قالت له الملائكة ينظرون ما بلغ من علمه : ما اسمها يا آدم . قال : حواء . قالوا : لم .قال : إنها خلقت من شيء حي فقال الله ( يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ).
فالمرأة سعادة ورحمة أو لنقل هي حياة للرجل ..بينما أراد لها دعاة الفجور أن تكون مصدرا للموت بالعري والبغاء والنشوز . فقد صوروا للمرأة أن حريتها تقف عند تبرجها وأن سعادتها في شقاوة الرجل وأن مخالفة الشرع هو كسر للأغلال التي كبلها بها الرجل ...فالمرأة الجديدة في فكرهم هي العارية الناشز البغي ...
سلبت الجرية من الرجل والمرأة بسبب المعصية فقد أحلت لهما كل ما في الجنة عدا الشجرة ( وكلا منها رغدا حيث شئتما ) فلما أكلا من الشجرة وعصيا الرب أخرجا من الجنة إلى الأرض ونزلت الشرائع فيها الحلال والحرام واتسعت دائرة الحرام من الشجرة إلى محرمات في المأكل والمعاملة ...فضاق حيزالإباحة وضاقت الحرية بذلك . فخلصا إلى أن نسبة الحرية تكون بمقدار طاعة لله والاتزام بشرعه .
كثر الكلام عن الحرية بمفاهيم مغلوطة ، وروج للدعارة باسم الحرية وأبيدت القيم والأخلاق بشعارها ، ومثل هذه الشبه وجدت آذانا صاغية تقبل بها في الأمة ، وسببه أن أعداء الأمة لم يسلم من استعمارهم حتى اللغة، فخافوا من يقظة الأمة وأرعبهم أن يستعمل هذا المصطلح في محله : التحرر من الإستعمار والاستغلال والتبعية والظلم وعبادة البشر ، فأفرغوه من محتواه وصار مفهومه عند الغثاء هو الانساخ من الدين شيئا فشيئا . وهذه عادتهم في كثير من المصطلحات : الحقوق والتقدم والعدل والشورى والكرامة ...( يحرفون الكلم من بعد مواضعه ). وأما في زمان صفا فيه الجو ونطق الناس فيه بالألفاظ بريئة من التحريف وتحرر الانسان فيه من كل عبودية سوى عبادة الله ، كان مفهوم المرأة الحرة هي المرأة العفيفة التي ترفعت بكرامتها عن الرذيلة . ذكر ابن إسحاق في قصة بيعة النساء وكان من جملة ما أخذ عليهن : ولا يزنين . فقالت هند بنت عتبة : يارسول الله وهل تزني المرأة الحرة ؟؟؟؟؟ سؤال نوجهه لمن اتخذوا ثقافة البغاء منهجا لهم .
اللهم اهدنا إلى أقوم سبيل .
معرفة الرببسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد ولآله وسلم أمابعد :
بسطت النعم على ابن آدم في المأكل والمسكن والمركب ، وكان الطبيعي أن يزداد الشكر والإقرار لرب النعمة جل في علاه ، لكن الغريب أن كانت تلك النعم سببا في الإنكار والطغيان ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) . فانظر إلى ما آلت إليه الصناعة ....الخير يحول إلى الشر والنعمة تنقلب إلى نقمة ، وازداد الطغيان حتى انتهى إلى إنكار الله خالق الوجود بظنون خاوية وأساطير خرافية ، ردت الشرائع الربانية وطعن في الدين والأصل في الشر كله هو الشك في الله أو الإلحاد به.
فلم اختار العقلاء الإيمان بالله ومن ثم قبول شريعته وتركوا أقوال الدجالين والشواذ من الملاحدة ، ولم فسروا الوجود بها وحادوا عن طريق الحيارى والمهلوسين . فما أدلتهم في ذلك كله :
- الفطرة : الفطرة هي ما يبقى بعدما ينسى الإنسان كل ما اكتسبه ، هي شعور يميز به الخير من الشر ، هي دليل على ربوبية الله ولو جهلت جميع الأدلة . ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ). ظهرت تقاليد وعادات ورموزثم محيت من ذاكرة الإنسان ، وبقيت معرفة الله وفكرة الرب تصاحبه ما دامت السموات والأرض ، لأن مصدرها جوهر الإنسان : الفطرة . قال بعض المفكرين : وجدت حضارات بغير مصانع وبغير عمران ولم توجد حضارة بغير معبد . فالناس اجتمعوا على فكرة الرب السيد واختلفوا لمن هي : أصنام وأوثان أم إله واحد قهار ، وحتى من ألحدوا لم يستطيعوا التخلي عنها فحاصل قولهم أن الطبيعة خالق وأما عقيدة أنه لا وجود للخالق فلا وجود لأصحابها .
- المخلوقات : لكل شيء سبب ولكل حركة محرك ولكل مصنوع صانع ولكل خلق خالق ، إذ وجود المخلوقات بعينه دال على وجود خالق ( إن في السموات والأرض آيات للمؤمنين ). والذين افتروا خرافة الصدفة قد عطلوا الحياة بتعطيلهم لصفة الخلق لله عز وجل ، ستغلق المصانع لأن الرزق يأتي بالصدفة ، وتسد المدارس أبوابها لأن العلم ليس بالتعلم وإنما هو صدفة ، وقوانين القضاء لم تعد فاعلة لأن الجريمة قد ترتكب بالصدفة من غير فعل فاعل ...المهم الإلحاد خراب للدين والدنيا ، إنه الموت بعينه .
- الرسل : اشتهر في التاريخ أناس وكان أعظمهم شهرة الأنبياء عليهم السلام، اتفقت الكتب والآثار على صدقهم وأمانتهم و قد أخبرونا عن الله وتوحيده بطريق الوحي ( قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السموات والأرض ). ولما شاع في الناس قبول خبر الصادق فالإنسان يصدق بأمور لم يعاينها لكن سمع الثقة يحدث بها ، فوجب إذن تصديق الرسل فيما بلغوه عن الله وربوبيته وإلا فلا وجود لمصطلح الخبر الصادق بعد التكذيب بخبر أصدق الخلق عليهم الصلاة والسلام .
- القرآن : ما أرسل الله نبيا إلا وأيده بمعجزات وكان أعظمها القرآن معجزة خاتم الانبياء ، فذهبت المعجزات بموت الرسل وبقي القرآن معجزة خالدة محاورا عن نفسه معرفا بربه . إنه أوسع الكتب انتشارا وأذكرها في التاريخ وأثبتها نقلا وأعظمها فائدة وأكثرها شمولية ، تحدى الله فيه الخلق حتى يظهر لهم فيه أنه الخالق، ومع وجود الدافع لم يستطع مجتمع أو جماعة أو فرد أن يجابه التحدي ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ) .
فالقرآن كلام الخالق ودستورالخلق ومن أنكر الخالق فيأت بمثله كلامه أو ليضع دستورا يوازيه . الشورىبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم أما بعد : إن الشورى ركيزة من ركائز الحكم في الإسلام ومنهج تربوي للتأليف بين القلوب وسبيل إلى معرفة الحق إذ يد الله مع الجماعة . والشورى لا تعني إثبات التشريع للناس لأن حق التشريع لله تعالى ولا يجوز لملك مقرب ولا لنبي مرسل ، وقد عاتب الله نبيه صلى الله عليه وسلم حين حرم على نفسه ما أحله الله له ليبين للناس أن صاحب الرسالة ليس له من أمر التشريع شيء . روى النسائي في سننه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها فأنزل الله عز وجل ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم ).
إن أمور الإنسان نوعان : - أمر حكم الله فيه وجب على المسلم الإيمان به والانقياد له . -أمر تركه الله وسكت عنه الشرع فهو فيه بالاختيار وهنا تعمل الشورى .
وقد جمع الله بينهما في سورة الشورى ، فدعا سبحانه المؤمنين إلى التحاكم إليه فيما حكم وفصل فيه فقال تعالى ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) ، ودعاهم سبحانه إلى التشاور فيما بينهم فيما ليس فيه نص من الوحي فقال في صفات المؤمنين ( وأمرهم شورى بينهم ). ومن ثم فلا يجوز الخلط بين النوعين لأن ذلك سبيل الضلال وطريق للفتنة .
إن سياسة المسلمين وأمور الأسرة تنبني على أن الحكم لله والأمر شورى بين المؤمنين وفرق بين الحكم والأمر ، فالحكم ما قطع فيه الشرع والأمر ما سكت عنه . وقد ضل من جعل الحكم للناس فوقع في الشرك ونقض الشرائع ، وضل من تنطع في الدين وألزم الناس بما ليس في الشرع فوقع في الاستبداد والتشدد.
عصم الله نبيه صلى الله عليه وسلم من الزلل وأيده بروح القدس وطهره من الرجس ومع ذلك أمره بالشورى ، فعصمته ورسالته لم تغنياه عن التشاور مع أصحابه فقال الله تعالى ( وشاورهم في الأمر ). وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ما أمره به ربه فشاور أصحابه في بدر في الخروج إلى العير فقالوا : يارسول الله لو استعرضت بنا عرض البحر لقطعناه معك ... وشاروهم في أحد في مقاتلة العدو في المدينة أو الخروج إليهم فأشار الجمهور بالخروج إليهم فخرج إليهم . وشاورهم في الخندق في مصالحة الأحزاب بثلث ثمار المدينة عامئذفأبى عليه السعدان سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فترك الأمر. وشاورهم يوم الحديبية في أن يميل على ذراري المشركين فقال له الصديق : إنا لم نجيء لقتال أحد وإنما جئنا معتمرين ، فأجابه إلى ما قال . وشاورهم في قضية الإفك فقال :" أشيروا علي معشر المسلمين في قوم أبنوا أهلي وزموهم ، وأيم الله ما علمت على أهلي من سوء ، وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه إلا خيرا ". واستشار عليا وأسامة في فراق عائشة.
إن المقصد من الشورى هو الازدياد من المعرفة و جمع الكلمة ، فهي مرتبطة في موضمنها بمن يهمه الأمر و من ثم وجب صرفها إلى أهلها، ولما كان الأب والأم معنيان بأمر ولدهما ترك الله لهما الحق في فطامه قبل الحولين عن طريق المشاورة والاتفاق ( فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليها ) .
فالشورى إ ذن ليست سوقا للفوضى تخول لراعي الغنم الكلام في أمر العامة والدولة ، ولكنها فضاء لاختيار الأفضل والأنفع من خلال الإستفادة من خبرة الإنسان ومكانته ومن ثم فالخبرة والأهلية شرط في الشورى ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) والشوى أمانة فلا بد من تأديتها إلى أهلها . وقد ظن أفواج من الخلق أن العمل برأي الأغلبية والاستجابة له سيوصلنا إلى الحياة السعيدة وأخطئوا لأن أهلية الإيمان والعمل الصالح والعلم لم تراع في أمرالشورى، فوقعوا في الفوضى والتيه لأنهم طلبوا الدواء من المريض .
فهما أمران وجب التقيد بهما وضبطهما في قضية الشورى :
- الشورى في الأمور وليس في الأحكام . - الأهلية شرط في الشورى .
والحمد لله .
المعذرةبسم الله الرحمن الرحيم
عذرا سيدي عن الإساءة عما رماك به إعلام الدعارة رؤوس لم تحو من الفكر غير البلادة وأيد تقلب التاريخ تقطر بدم الإبادة
عذرا سيدي شفيع القيامة فقد سكت الرجال حتى عن النياحة طبعا نستنكر وأخواتها في العبارة ولا ريب فلم يبق شيء يصلح للإهانة
عذرا سيدي إمام الإمامة الأحبار يفصلون في باب الطهارة والأغنياء يكابدون سهرات الغواية والفقراء يصارعون الأمواج بالسباحة
عذرا سيدي رسول العبادة الأمن والعدل كذا الطهارة مقاصد شرعك وأصول الديانة حفظت حقوق الذميين من الإذاية وسافرت الظعينة تبتغي العبادة
عذرا سيدي يا صاحب الرسالة صلى عليك الله ياعلم الهداية بلغت الرسالة وأديت الأمانة ولن ينتقص منك من نطق بالسفاهة
ولكنها فعلا إهانة إهانة لنا فهذا أوان الولادة حقوق المراةبسم الله الرحمن الرحيم :
قال الله عز و جل ( وعاشروهن بالمعروف ). وقال ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون و للنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) .
عن معاوية بن حيدة القشيري أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت". أخرجه الترمذي و أبو داود سند صحيح.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أحقّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: ((أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أبوك))رواه البخاري ومسلم.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من يلي من هذه البنات شيئًا فأحسن إليهن كنّ له سترًا من النار)) أخرجه البخاري ومسلم.
فوائد : - إثبات حق شخص في شيء يتوقف على دليل من كتاب أو سنة. - تكليف الزوج والولي بحسن معاشرة المرأة . - إثبات حق المرأة في الإرث بعدما سلبته في الجاهلية . - حقوق الزوجة على زوجها وتشمل ضمان الطعام والكسوة وتقديم الإرشاد بالتي هي أحسن . - الأم تمتلك ثلاثة أرباع من بر الوالدين . - الإحسان إلى الطفلة وتربيتها سبب في العتق من النار .
شبهبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد : إن من أنوع التوحيد التي لا يقوم التوحيد إلا بها : توحيد الله في الحكم والتشريع ، وهو أن تقر بأن الحكم لله وأن التشريع لله بمعنى أن وضع الأحكام وسنها لله عز وجل . يقول الله عزوجل ( إن الحكم إلا لله ) وقد ترددت هذه الكلمة في القرآن على لسان ثلاثة من الرسل عليه الصلاة والسلام . فقد أمر الله محمدا عليه الصلاة والسلام بقولها في قوله (قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهوخير الفاصلين ). وقال يوسف عليه السلام ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ماأنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) . وقال يعقوب عليه السلام (وقال يبني لا تدخلوا من باب واحد وادخوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكممن الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون ). فهذه الكلمة: الحكم لله ، هي شعار الأنبياء وهي من التوحيد الذي دعوا إليه ، وهي عقيدة أجمع العلماء . فمن استقصى كتب العلماء وأقوالهم وجدهم كلما سئلوا عن حكم في مسألة إلا واستدلوا بقول الله وقول رسوله مما يدل على إجماعهم على أن الحكم لله ، وحتى ولو اختلفوا في الفتوى فإنهم لم يختلفوا أبدا في الأصل وهو الرد إلى الكتاب والسنة . لكن بعض المعوقين صدوا عن طريق الرسل وأبوا إلا التشويش على التوحيد بتضليل أصحابه وتلفيق التهم بهم وغرضهم في ذلك معروف :كتمان الحق ولبسه بالباطل ،لأنهم ابتغوا المعيشة والرزق في ذلك ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ). ويمكن إجمال شبههم في : - إذ الخوارج رففعوا شعار الحكم لله وكفروا المسلمين بهذه الدعوى وقتلوهم بمقتضاها . ويجاب عليهم : - إن عقيدة الحكم لله هي عقيدة الصحابة قبل الخوارج فقد قال علي بن أبي طالب حين واجهوه بمقالة الحكم لله : كلمة حق أريد بها باطل ، فاعترف الصحابي الجليل بأنها كلمة حق لا ينكر على من قالها في مكانها وأما الخوارج فلم يضلوا بقولها وإنما ضلوا بوضعها في غير موضعها وأرادوا بها الدنيا بدل الدين. - إن كلمة الحكم لله تعني عند الخوارج نفي الحكم التنفيذي عن الناس لأن منهجهم يقوم على تنحية جميع الحكام ، إذ في تصورهم أنه حينما يسلم المجتمع ستزول منه الكبائر بالكلية من سرقة وزنى وظلم ...فلم نعد بحاجة إذن إلى حكام . وهذا فهم خاطئ للدين وواقع الناس ، حتى إن أطهر مجتمع وهم الصحابة ظهرت فيهم الكبائر واحتكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قضايا كثيرة . أما أهل التوحيد فإنما يعنون بقولهم أن الحكم لله أي الحكم التشريعي أي وضع الاحكام والتكاليف . - إن الكبائر مخرجة عن الملة عند لأنها تنقض هذا الأصل فمن تحاكم إلى الهوى بمعصيته فقد اتخذه إلها من دون الله في زعمهم . أما أهل الإيمان فالمعاصي والكبائر لا تخرج إلى المسلم من الدين فقد أثبت الله الأخوة الإيمانية بين القاتل وولي المقتول في قوله تعالى ( فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان ) . لكن الاستحلال وإنكار الفرائض شرك بالله وفرق بين من عصى وبين من استحل . -
خديجةبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم أما بعد : فقد النبي صلى الله عليه وسلم أمه في طفولته وناله حنان خديجة في كبره ، جعل الله هارون لموسى وزيرا من أهله وجعل خديجة لمحمد صلى الله عليه وسلم وزير صدق في دعوته ، جاهدت بمالها ونفسها في مكة قبل أن يجاهد الرجال في المدينة ، تفرقت عنه عشيرته وأهله وثبتت معه خديجة أهله ، كانت أول أزواجه وأول من آمن وأول من توفي وأطولهن عشرة وأكثرهن ولدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... خديجة خديجة خديجة ...أينما وليت وجهك في حياة رسول الله تجدها ، فعلا امرأة تبعث على الغيرة حتى بعد مماتها .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما غرت على أحد من نساء النبي عليه الصلاة والسلام ما غرت على خديجة ، وما رأيتها ، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها فربما قلت له : كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة .فيقول : "إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد ". رواه البخاري .
كانت أوسط النساء نسبا في قريش ، وأعظمهن شرفا وأكثرهن مالا، كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه . سمعت عن أمانته وأخلاقه ، فعرضت عليه مالها قبل نفسها ، لعلها تتيقن مما يذاع ، فلما أخبرها ميسرة بما رأى وعاين ، وإنما يعرف الرجال في السفر ، ووقفت على صدقه عرضت عليه الزواج و تنبأت بالرسالة قبل نزول الوحي .
يقول ابن إسحاق : وكانت خديجة بنت خوليد امرأة تاجرة ذات شرف ومال تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم ، وكانت قريش قوما تجارا، فلما بلغها من رسول الله ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له ميسرة فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وخرج في مالها ذلك وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام . فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال له : من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة. فقال له ميسرة : هذا رجل من قريش من أهل الحرم . فقال له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي . ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرجبها واشترى ما أراد أن يشتري ثم أقبل قافلا إلى مكة ...فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فأضعف أو قريبا ، وحدثها ميسرة عن قول الراهب وعما رآه ... وكانت خديجة امرأة لبيبة حازمة شريفة مع ما أراده الله بها من كرامته ، فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها به بعثت إلى رسول الله فقالت له : يابن العم ، إني قد رغبت فيك لقرابتك وسطتك في قومك وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك ثم عرضت عليه نفسها .
وفي اليوم الموعود ، رجع محمد عليه الصلاة والسلام يرجف فؤاده وروى لها ما رأى ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) ، فقالت له :" كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق " رواه البخاري ومسلم .
ظن الكثيرات أن الرائدة هي الناشز ، وأن المشهورة هي التي تخلع ثيابها أمام الجمهور . لكن خديجة رضي الله عنها أسست منحى جديدا للمرأة : طهارة وإيمان وتضحية ونضال .
اختارت خديجة رضي الله عنها أن تكون نعمة على الإسلام واختار غيرها الفتنة ، لم تدرك هي المجد والفتح ولكنها رضيت لنفسها أن تكون لبنة يشيد عليها صرح الإسلام ، ورحبت بجبريل وإن لم تكن رأته لأنها علمت أن الكريم لا ينزل بساحته إلا المكرمون ، ولذلك لم ينس لها جبريل عليه السلام هذا الموقف . فنزل أمين السماء من رب السماء ، هذه المرة ليس بأمر أو نهي وإنما هي بشارة لخديجة بأن عظم الجزاء من عظم البلاء وأن الجزاء من جنس العمل . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" يارسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب " رواه البخاري .
بشارة لخديجة رضي الله عنها ولمن سار على دربها لأن خديجة رمز وفكر كما أن فرعون رمز وفكر . رمز تجاور فيه الحب والحنان والتضحية والجهاد ، فلا نامت أعين أهل النفاق والخذلان . كانت زوجة وأختا في الدين ووليا وممولا ومواسيا ..كانت حاضنة دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بحق . كانت وكانت ...نقولها بصدق عن هذه الطاهرة :
والله لقد أتعبت الرجال من بعدك ...
(ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ). الاصولبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وآاله وسلم أما بعد: اعلم رحمك الله أن للاسلام أصولا وقواعد لا يثبت الدين إلا بها ، وجب عليك الإلتزام بها لتصلح دنياك وآخرتك ، بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بها دعوته وركزعليه ، وصمدت مع شريعة كل نبي ، إذ بهذه الأصول يفهم الدين وبزوالها يفسد الفهم وتقع الفتنة فهي معالم للطريق لا يستغني عنها طالب للحياة الكريمة و النعيم المقيم . ومن نقضها خرب دينه وصار من الغثاء الذين تعصف بهم الفتن في كل اتجاه لأنهم لا أصول لهم يثبتون عليها . - التوحيد : اعلم وفقك الله أن التوحيد مع الإسلام كالقاعدة مع البنيان ، لا يدخل إنسان الاسلام ولا يقبل له عمل صالح إلا به ، وهوإفراد الله بجميع العبادة والإقرار بأن الخلق والملك لله وإثبات ماوصف الله به نفسه والإذعان لأحكام الله وشريعته وقبولها ، من نقضه فقد هوى وغوى ومعيشته ضنكى . وهودعوة جميع الأنبياء ومن أجله خلق الإنسان ،
- الجماعة : اعلم أيها المسلم الكريم أن جماعتك هي جماعة المسلمين وأن حزبك هوحزب الله وأن الله قد رضي لك اسما سماك به : المسلم ، فلا يجوز لك استبداله بغيره ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) . فوجب عليك أن تآخي المؤمنين وتؤدي حقوقهم من نصرة ونصيحة وتكافل ، ولا يجزو لك التحزب أو التفريق بين المسلمين بأي دعوى ، وتعمل مع المؤمنين فيما وافقوا الشرع وتنصحهم فيما خالفوه ، والنصيحة لا تسلب صفو الأخوة ، ولا تتبرئ منهم ولا تهجرهم وإن أساؤوا فأبغض فعلهم . ومن فرط في هذا الأصل فاعلم أنه من أهل الفتنة . عن الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من خرج عن الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ". رواه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي .
- المحافظة على الأمن : اعلم حفظك الله أن الله حرم عليك دماء الناس : مسلمين وأهل ذمة إلا بالحق . فلا يجوز لك التعدي على أحد لأن الله لا يحب المعتدين . عن معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا رجلا يموت كافرا أو الرجل يقتل مؤمنا متعمدا ". رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني . وعن عبد الله بن عمرو أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال :" من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة ". رواه البخاري . وإذا رأيت من يجاهر بالفاحشة والمعصية فانهه بلسانك إن استطعت ، ولا تتجاوزه إلى الضرب باليد والعنف إلا أن تكون لك سلطة على الناس ، فالله تعالى قد أذن لذي القرنين في إلحاق العذاب بالعصاة بعدما آتاه الله السلطة و من كل شيء سببا فقال تعالى ( قلنا ياذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا )الآية . وما نزلت الحدود والتعازير على النبي صلى الله عليه وسلم حتى صارت له سلطة على الناس في المدينة . -اجتناب الحارم : اعلم وقاك الله الشر أن لكل ملك حمى وأن حمى الله محارمه ، فالمعصية توجب غضب الرب وتبعدك عن كل خير ، بها أخرج آدم من الجنة ولعن أبليس ، فاجتنب المحارم تكن أعبد الناس ولا تحقر منها شيئا . وكل قوم أعلنوها يوشك أن يعمهم الله بعقابه . قال الله تعالى ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ). - حسن الخلق : اعلم رحمك الله أن حسن الخق من فرائض الدين: بر الوالدين وصلة الأرحام وحسن الجوار .. ولا يعوضه شيء ، وأقرب الناس إلى الله أحسنهم خلقا ، فالناس يستفيدون من أخلاقك أكثر مما وقر في صدرك . ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا وكان يقول :" إن خياركم أحسنكم خلقا " رواه البخاري. فبادر إلى كل خلق كريم وتخلص مما هومذموم لأنه يبعد الناس عنك ويبعدك عن الله . عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال :" إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره ". رواه البخاري .
التقليدبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الفرد الصمد ال لم يلد ولم يولدولم يكن له كفوا أحد وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله أما بعد : كثرت الفتن التي حالت بين الناس وبين ربهم ودينهم وكان من أشدها فتكا : التقليد. والتقليد هو الاتباع بدون دليل أو علم ، وينبع التقليد من حب المقلد وقوة المقلد .
ولما كان الانسان بطبعه يحن إلى الماضي ويعظمه وكان حب الأبناء للآباء موجودا بالفطرة تحولت علاقة البر بين الأبناء والآباء إلى تقليد وتعصب فرد الناس الحق والدليل بدعوى المحافظة على التقاليد والموروث ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباؤنا ). وقد أبطل الله ذلك بقوله ( أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون) ، لكن حافظ الشره على هذا الاحساس وقومه إلى اتباع السف الصالح فقال( واتبع سبيل من أناب إلي ) فكل من الآباء والسلف الصالح متقدمون لكن فارق الصالحون عموم الآباء بالايمان والعمل الصالح . فالاتباع أساسه الدليل وأما التقليد فأساسه التعصب والعمى . ولا يجوز لعاقل لمز المؤمنين بأنهمأهل ماض وقديم وإفراهم بهذا الوصف ، لأن كلا من الفريقين مؤمنين وكافرين لهم سلف والصراع بين الحق والباطل قديم وأزلي ، فإذا كان الغرب لا يخفي اعتزازه بدين ومنهج الإغريق فماله ينقم ويسفه من يظهر اتباعه للأنبياء والصالحين . أفلا يستحيي الرجل أن يجهل من ينقل عن الصالحين ثم ما يلبث أن ينقل هو عن الإغريق والفلاسفة ..؟؟ وقد تسلل التقليد إلى علاقة المتعلم بالعالم ، فتحولت من السؤال والبلاغ إل التعصب والتقلي أصبح معها المتعلم مستسلما لشيخه بدل سائل ينعق بأقواله ولآرائه حتى شاع في المذاهب : كل حديث ليس في المذهب فهو إما منسوخ أو ضعيف . ففسدت العلاقة بين العلماء والناس ووصلت إلى حد القطيعة لأن الإفراط يورث التفريط وكل ما أسس على باطل فهو زائل (أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان كمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم). وكان قوامها أن تقى في حدود السؤال والاحترام يقول الله تعالى (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ). وكان التقليد شرا على الأمة والناس إذ كان بوابة لخروج الناس من الدين ، ألم تر إلى رهبانية النصارى ألم تكن سببا في في إعراض الناس وانسلاخهم عن تعاليم عيسى عليه السلام ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها ). وقد رفض ابن عباس التقليد ولو كان المقلد أفضل وأحب رجل بعد رسول الله فقال يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر . وفي زمن الضعف وتخلف الأمة عن الدين برز نوع جديد واشتد وهو تقليد اليهود والنصارى ، فانخرطت جموع في تقليد الغرب في اللباس والأعياد و المناهج والمعتقدات وضلوا عن الدين لأنهما لا يجتمعان في قلب رجل : حب الإيمان وأهله وحب الشرك وأهله . وساد في الغثاء ثقافة الجحر : قلدوهم في كل شيء فهو سبيل العز . عن أبي سعيد الخذري أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال : "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قالوا يارسول الله اليهود والنصارى قال فمن ".
تركوا المحجة البيضاء ليلها كنهارها : كتاب وسنة واستبدلوها بأهواء وخرافات الغرب، أغناهم الله بالقرآن الكريم ففرطوا فيه وامتهنوا التسول فهم عالة على غيرهم ... تولوا عن العزة والتمكين في القرآن ورضوا بالرق والتبعية وأن يكونوا مشاريع لغيرهم : فلا أبصرت أعين العبيد. إن مخالفة سبيل المشركين أصل من أصول الملة ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم في الشكل واللباس فقال :" خالفوا المشركين أحفوا الشوارب واعفوا عن اللحى ".رواه البخاري ومسلم . ويدل الحديث بمفهم الموافقة على أن مخالفتهم تشمل نظم الإمارة وأحكام الأسرة والأخلاق باختصار : المسلمون أغنياء بما عندهم . وهذا الأصل لا يعني بالضرورة تحريم النعامل مع اليهود والنصارى فقد بايعهم النبي صلى الله عليه وسلم وعاهدهم وجادلهم بالحسنى لكن الله حرم عليه وعلى أمته طاعتهم واتباعهم فقال الله تعالى ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذن لمن الظالمين ). فالهدى هدى الله والحكم لله والمصلحة ما شرعه الله ومن زاغ عن ذلك فقد ضل سواء السبيل
فقد تبين أن التقليد وإن تعددت أنواع إلا أن وصفه واجد وهو الذم والضلال ، ولما كان الحب والقوة ركيزتاه أزال الله ذلك يوم القيامة وكشف عن ضعف المتبوعين وتقطعت المودة وذهبت وعلم الناس جميعا أن القوة لله جميعا وأنه كان الأولى والأنفع اتباع أمره بدل تقليد الناس ( ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العقاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ).
لقاء صحفيبسم الله الرحمن الرحيم نشرت أبوعية الصحيفة المغربية عدد142 - 26 دجنبر / 1 يناير 2003 حوار أجرته مع عبد الحكيم الفاخري : عبد الحكيم الفاخري أحد النشطاء بمراكش ل " الصحيفة" نبحث عنالطريقة المثلى للدعوة ونعود إلى الدين لندرك العز بالرغممن حداثة سنه ( من مواليد1980) فإن عبد الحكيم الفاخري لا يتوانى في إطلاق مشاريعه الكبرى التي يتصور أن حماسه كفيل بإنجازها اليوم أو غدا على أرض الواقع . وقد رفض هذا الشاب ما تلقاه عن شيخه من ترك السياسة لأهلها فبعث رسالة الملك يطلب منه اعادة المغاربة الى الدين ثم راسل مؤسسات اعلامية بنفس المعنى وقبل ثلاثة اسابيع ثم اعتقاله واستنطاقه كيف يفكر ..هذا ما نحاول ان نكشف عنه في هذا الاستجواب كيف طريق الاصلاح عندك ما اعتقده وما ادين الله به هو طريق الدعوة حاليا في المغرب ندعو الى الله تعالى وندعو جميع الناس وجميع طبقات المجتمع وذلك بان نبين الحق في جميع المسائل وهكذا كانت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم .عندما بعث بمكة مكث 13 سنة كان يدعو الى ما امر الله من نبذ الاوثان والتوحيد الذي هو اساس الاسلام والرد على البدع ومن جميع النواحي بحيث لا نقصي جانبا من الجوانب لان في ذلك تجنيا على الدعوة والثمرات التي يمكن ان نجنيها منها فنصر الله للدعاة قد يتخلف عندما تتخلف بعض الشروط اذن ما اعتقده وما ادين الله به هو تحطيم هذه الاوثان المنتشرة في بلاد المغرب "مولاي ..." ومن ذبح لها او استغاث بها او نذر لها فقد اشرك بالله وهذا هو اعتقاد جميع المسلمين (فمن يكفر بالطتغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) وهي لا اله الا الله فلا بد للانسان ان يكفر بالطواغيت التي تعبد من دون الله وهي الاوثان ويجب على ولاة الامور ان يهدموا هذه الاضرحة التي تعبد من دون الله وهذا واجب . القضية الثانية هي هذا الكتاب الذي انزله الله سبحانه وتعالى نورا وهدى للناس قال الله تعالى ( ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا وان الذين لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما ) هذا القرانيجب ان ندعو الى ما يدعو اليه من المسائل والتحاكم اليه فالله تعالى انزل القران لا لنقراه اونتبرك به فحسب بل لنتبعه في المجتمع وهذا واجب على كل واحد بحسبه فالمواطن العادي واجب على ان يطبق منه : الصلاة والزكاة ... ومن استخلفه الله سبحانه على المسلمين واجب عليه ان يقيم فيهم كتاب الله تعالى هذه اصول اما عن كيفية الدعوة فكل بحسبه والمنهج الذي اقتنعت به هو ادعو الناس من ولاة امور الى ابسط الناس فانا ارسلت شخصيا رسالة نصيحة الى الملك ذكرت فيها جميع المسائل ومنها الشرك ومحاربة التنصير والدعوات الاشتراكية و والعلمانية وغير ذلك . متى ارسلت هذه الرسالة تقريبا قبل عام ونصف اي في اواسط 2002 بعد احداث 11 شتنبر ولم يظهر اثرها الى الان والمهم ( ان عليك الا البلاغ ).وفي صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم :" الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم ". ارسلتها بالبريد اجل بالبريد وراسلت كذلك مجموعة من الجرائد منها "الاحداث المغربية" وكتبت رسالة الى القناة الثانية التي وجدوها عندي في البيت ولم ارسلها بعد . هذا ما دفع شيخك لان يصبح غير راض عنك المسلم يبحث عن رضى الله تعالى او الداعية يجب عليه ان يبحث عن رضى الله وليس رضى الاشخاص كما جاء عند ابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضى الناس في سخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس ومن التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ". هذا يعني ان شيخك لا يرضي الله حاشى لله انا قلت ان الاصل في المسلم هو انه يبحث عما يرضي الله تعالى والصحابة على جلالة قدرهم اختلفوا والحق قد يكون عند كل شخص ولكن نبحث من عنده الحق بالنسبة الاكبر الخلاف قائم الان في انه لا بد في الدعوة من شخص يساندك فيها فقيل لي من بساندك فقلت الله الداعية لما يقرا قول الله تعالى (الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله وكفى بالله حسيبا )اي هو الكافل فكفى بالمرئ نبلا وكفى بالمرئ نصرا ان يكون الله سبحانه ونعالى نصيره . هذا يفرض علينا ان نجرك الى الحديث عن تفجيرات 16 ماي فما رايك فيما وقع في الدار البيضاء بالنسبة ل 16 ماي قتل فيها عدد من المسلمين وهذا الامر لا يجوز اما من يقول بان هذا الامر هو من باب تغيير المنكر - هذا على فرض ان من فعله من المسلمين - نحننقول له ان تغيير المنكر باليد واقامة الحدود هو من اختصاصات الامير . وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم خير دليل على ذلك فقد مكث النبي عليه الصلاةوالسلام في مكة 13 سنة ومع ذلك ما سمعنا انه ضرب احدا او عنف احدا مع انه كان يقيم بين الكافرين وقد عذب اصحابه ومع ذلك لم يامر بقتل احد منهم . هؤلاء الذين مارسوا اعتداءات 16 ماي هم ايضا يمارسون الدعوة لا نحن نبحث عن الطريقة المثلى للدعوة والتي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد مكث في مكة بغير نصير ولهذا قيل لي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان وراءه ابوطالب فقلت لهم هل استشار النبي عليه الصلاة والسلام ابا طالب فيما كان سينصره ام لا ليقوم بما امره الله في قوله ( فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين ). وتاريخ السيرة لا نجد فيه ذلك . لكن انت تتحدث عن زمنكانت فيه السلطة للكافرين اما الان فالامر يختلف فالمغرب بلد مسلم هذا صحيح لذلك قلت ان النبي صلى الله عليه وسلم صبر على قوم كفار فكيف بهم اذا كانوا مسلمين . وكيف ترى خلافك مع شيخك بسبب ما قمت به من مبادرات كما تعلن اني اخرجت من دار القران في مراكش ولم اخرج منها . وما تقول في اجتهادات منظري السلفية الجهادية انا لا اعرف الاجتهادات التي ذكرتها . وما رايك يما يقوم بهاسامة بن لادن ويدعو اليه لا اعرفه جيدا ولم اقرأ له كتابا لذلك لا استطيع ان اقول عنه شيئا . لكن العالم يعرف ان ابن لادن يدعو الى محاربة امريكا وبعض الحكومات في العالم العربي والاسلامي ناصر حكومة طالبان لا اريد ان اخرج في حديثي عن المغرب لمعرفتي ببلدي اما ما تبقى فلا علم لي به ولا اريد الخوض في اشياء اسمع عنها فقط لان النبي صلى الله عليه وسلم قال " كفى بالمرء اثما ان يتحدث بكل ما سمع ". ما هو تفسيرك لتوسع من يمكن ان نسميهم بالسلفيين في المغرب اكثر من باقي الجماعة الدينية الاخرى خاصة بعد 16 ماي نسال الله المزيد لان ذلكهو ما ندعو اليه سالتك عنتفسيرك لذلك تفسيري هو ان الله ينصر من يشاء لان الله تعالى قال ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ) فكلمة الحق تسرع النفوذ في النفوس وما تقول في الجماعات الاسلامية الاخرى كالعدل والاحسان والتوحيد والاصلاح لا اريد الخوض في هذا الامر الان هل هذا هروب يجب ان نحتكم في جميع ما نقوله ونفعله الى دليل شرعي وعلينا ان ندعو الى الله تعالى بطريقة النبي صلى الله عليه وسلم فان كان داعية من الدعاة يتفق معنا في مسالة من المسائل فنحن نناصره وان دعا الى خلافه ننصحه فهذا هو المنهج النبوي نقرب الناس الينا ونتعاون معهم فيما هو خير وان دعوا الى امر لم يدع اليه النبي صلى الله عليه وسلم ننصحهم ونصبر على اذاهم . كيف تم اعتقالك اعتقلت يوم الاحدقبل الماضي ( 6 دجنبر 2003)كانت الساعة الخامسة صباحا جاء الى البيت خمسة من رجال الشرطة بزي مدني فتشوا المنزل ثم وضعوا في يدي الاصفاد (المينوط) فاعتقلوني وحملوا معهمما وجدوه في البيت من كتب واشرطة ما هي الكتب التي احتجزوها لديك منها كتب التفسير والفقه والعقيدة وما ذا حصل بعد بعد ذلك ذهبوا بي الى كوميسارية-مخفر - جامع الفنا وبقيت هنالك جالسا على الكرسي من الخامسة صباحا الى الرابعة بعد ظهر يوم الاثنين حين جاؤوا للتحقيق معي حول ماذا كان تدور اسئلتهم كان منها مثل ما طرحتموه انتم علي ما منهجك ..فقلت لهم ما قلت لكم الان وسالوني عن الفزازي فقلت لهم لا اعرفه ولا اريد ان اتحث عما ليس لي به علم وان همي هو الدعوة الى الله فقط. وكيف استرسل التحقيق في الول حاولوا كما يقال في الشارع ان "يزربوا علي " باستعمال بعض وسائل التعذيب لكن ثبتني الله تعالى فقلت لهم كل ما افكر فيه واعتقده بعد تجربة الاعتقال هل راجعت بعض قناعاتك ما يجب ان نقوم به في المغرب هو العودة الى ديننا وذلك على كافة المستويات رعاة ورعية بان نطبق ما الكتاي الذي اعزنا الله به فالنبي صلى الله عليه وسلم قال " ان الله يرفع بهذا القران اقواما ويضع به اخرين " فان نحن طبقنا هذا الكتاب فسوف يرفعنا الله تعالى ويملكنا على العرب والعجم وسيوحد صفوفنا ويجعلنا نسترجع جميع الاراضي التي سبلت من المسلمين وان نحن جعلنا القران وراء ظهورنا واتبعنا الافكار التي استوردناها من الغرب فهذه الذلة لحقت بنا نراها ونعيشها صباح مساء . ما هي الكتب او الشيوخ الذين تتلقى عنهم ادرس كتب الاوائل الراسخين في العلم من أمثال ابن كثير في التفسير وابن هشام في السيرة وكتب ابن تيمية في الفقه وكذلك الشوكاني... ومن المعاصرين اذن انت تعيش في الماضي اريد ان اجدده لان بالدين ادرك الاوائل من العرب والمسلمين العز فعندما نرجع الى الدين فلسنا برجعيين مكا يقول البعض وحتى ان كانوا يقصدون بالرجوع الدين فنحن راجعون الى الله.
حب اللهبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم أما بعد :
إن الحب أصل من أصول حياة الإنسان ، فعليه يقوم وبه يسير ومعه يواصل ، فلا حياة للقلب بدون الحب كما أنه لا حياة للجسد بدون الروح . وقد جبل الله الإسان على حب الشهوات فقال ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث).
فكانت هذه الثلاثة : -النساء . -السلطة . -المال . محور كل فتنة ضل بها الإنسان وأصول كل دين ابتدعه ، وسبب ذلك ليس في حبها ولكن في الغلو في حبها : بجعلها أندادا فيقع الشرك أو تقديمها على حب الله فتقع المعصية .
والطريقان معا يوصلان إلى باب الخسران وينقلب الحب إلى عذاب (ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ) قال اين عباس : تقطعت المودة .
بينمارجل يسافر على سيارة إذ أوقفه شخص في الطريق قسأله عن نفسه ، فأخبر أنه المرأة ، فحدث نفسه فذكرته بالشهوة والإستمتاع ، فأشرب قلبه حبها فحملها . وفي طريقه أوقفه شخص آخر ، فسأله فأخبر أنه السلطة ، فحدث نفسه فذكرته بالجاه والرياسة ، فأشر قلبه حب السلطة فحملها . ثم أوقفه شخص ثالث ، فسأله عن نفسه فإذا هو المال فحدث نفسه فذكرته بالطعام والمسكن واللباس ، قأشرب قلبه حبه ، فحمله معه. وبينما هو فرح بما أوتي ، واجتمعت عليه الثلاثة : المال والمرأة والسلطة ، أوقفه شيخ وقور فسأله عن نفسه فأخير أنه الدين ، فذكرته نفسه بالحلال والحرام والفرائض والعفاف ، فكره حمله ثم تجاوزه ، حتى إذا فتحت عليه أبواب الدنيا واستمتع برهة من الزمن وقدم حب الشهوات على حب الله ولم يحكم فيها بشريعة الله ، اعترض طريقه أشخاص مرعبون فطالبوه بالبيانات والأوراق فكشف عنها في خوف وتربص ، ثم سألوه عن الشيخ الوقور فقال : أوقفني ولم أحمله ، ولو شئتم رجعت إليه . فخاطبوه وقد انتهروه و أحاطوا به : خسرت كل شيء ... ولو كان معك لكان أنجاك ، نحن ملائكة الجبار وأمرنا بقبض روحك .
و بقي طريق النجاة لأناس اصطفاهم الله ، وطهر قلوبهم لتكون وعاء لحبه ، فوجهوا المحبة لبارئها وأخلوصها لله وقدموا محبته سبحانه على محبة كل محبوب ، فأحبوا الله بكل قلوبهم وتذروا أنفسهم لطاعته .
قوم أحبهم الله قبل أن يحبوه ، ولذلك قدم محبته لهم على محبتهم له فقال ( يحبهم ويحبونه ) ، وفهموا أن شرط المحبة الاتباع ولم يكونوا كالذين ادعوا محبة الله فكذبهم بقوله في آية المحنة (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ). أحبوا الله وأحبوا شريعته واتبعوها في جميع أمورهم لأن منزلة الأمر بمنزلة الآمر .
فهم لله و بالله ومع الله .
جرى حوار ونقاش حول مسألة الحب في أيام الحج بمكة ، فتكلم فيها الناس ، وكان الجنيد - العابد المعروف - أصغرهم سنا فقالوا : هات ما عندك يا عراقي . فأطرق رأسه ودمعت عيناه ثم قال : عبد ذاهب عن نفسه متصل بذكر ربه، قائم بأداء حقوقه ، ناظر إليه بقلبه أحرق قلبه أنوار هيبته وصفا شرابه من كأس مودته ، وانكشف له الحياء من أستار غيبه ، فإن تكلم فبالله وإن نطق فعن الله وإن تحرك فبأمر الله وإن سكن فمع الله ، فهو لله وبالله ومع الله . فبكى الحاضرون وقالوا : ما على هذا مزيد جبرك الله يا تاج العارفين .
صدقت والله يا جنيد ، ولا ريب أن من جال في قصص الأنبياء والصالحين ورأى صبرهم ووثباتهم في المحن وقوة نفوسهم في العبادة والزهد علم أن لقلوبهم محركا اسمه حب الله .
وقد كان حبهم ذلك نعمة لا نقمة في الدنيا والآخرة ، فقد اتخذهم الله أولياء ونصرهم وأهلك عدوهم ومن عليهم بما هو أعظم وأكبر : النجاة من النار .
سأل بعض العباد رجلا من العلماء : أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه ، فلم يرد عليه فتلا عليه العابد ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم ) .
فتبين إذن أن الحب عبادة قلبية لا يجوز صرفها تعبدا لغير الله ، ولذلك كشف الله تعالى عن سبب شرك المشركين وهو مساواتهم في المحبة بين الله والأنداد فقال ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ). فحينما يصل حب المرأة والولد والمال إلى مستوى يماثل ويوازي حب الله فاعلم أن القلب الذي حوى ذلك نجس بالشرك يسبح في ظلمات العذاب والضلال .
بخلاف قلب المؤمن ففيه إخلاص المحبة لله ، وتقديم حب الله على كل محبوب ولذلك جمع الله له بين الحلاوة في الدنيا والفوز في الآخرة . أما الأولى: فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان أن يكون الله ورسوله أحب اليه ممن سواهما وأن يحب المرئ لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار " رواه البخاري ومسلم . وأما الثانية : فقوله تعالى ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) ، فحكم الله على القلوب المحبة كلها بالخسران إلا القلوب التي سلمت حبها لله ولم تشرك به . فقد تجرد هذا القلب من كل حب سوى حب الله وكابدت جوارحه مشقة الطاعة لأنه صدق الله في حبه والمحب لمن يحب مطيع .
لكن هذا القلب لم يخرج بعد من الحياة الدنيا الى الآخرة ولم ينتقل من عالم البشر الى عالم الملائكة ، ففيه نصيب من حب المال والمرأة والولد والشرف ...إلا أن هذا النوع تبع لحب الله وليس مستقلا بذاته أو بمعنى آخر : هو قلب يحب الله ويحب غير الله لله .
فحبه وبغضه وعطاؤه ومنعه وكلامه وهجره وفرحعه وغضبه لله . وهذه المسألة هي عروة من عرى الايمان كالتوحيد والصلاة والزكاة بل هي من أفضلها .
عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أوثق عرى الإيمان الحب في الله و البغض في الله عز وجل ". رواه الطبراني وصححه الهيثمي .
فبالجملة يعلم أن قلب المحب لله بطير بجناحين : إخلاص الحب لله وعدم المساواة بينه وبين غيره ، وتقديم حب الله على كل محبوب إذا حصل تعارض . ومن فقد هذا الأصل وجعل حبه للناس وفق الهوى والشهوات انعكس حبه ذلك على جوارحه ، فأورثته المعصية الباطنة معصية ظاهرة . وحبه لن يصمد طويلا ولن يدوم وهو مهدد بالقوارع والمصائب ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ) . اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك .
تقرير الماجستيربسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الرحيم بخلقه وأشهد أن لاإله إلا الله الحكيم العليم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد :
قال الله تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام ) ، فالله تعالى قد أنزل وشرع الإسلام دينا لخلقه ، دينا متكاملا وقويا بما أودع الله فيه من حكمته ، صمد طيلة قرون مع جماهير غفيرة تعتنقه وتتبنى منهجه .
والقوة التي جعلها الله فيه تتمركز في شقيه الأساسين : العقيدة والشريعة . العقيدة التي تخرج المسلم من ظلمات الشك والحيرة وتضمن له الطمأنينة والوحدة لأنها مبنية على الدليل والفطرة والتوحيد . والشريعة التي تكسب المجتمع الإسلامي الوحدة ونبذ شعارات التفرق والاختلاف، وتعطي الفرد القوة بأحكامها وتشريعاتها لأنها تبيد الظلم والشهوةالحرام والعبثية وسائر ما يشغل الفرد داخل المجتمعات التي لا تحكمها الشريعة . وبذلك يتفرغ ذهن الإنسان وفكره وإنتاجه لما ينفعه في دينه ودنياه والصالح العام ولأداء الرسالة التي كلفت بها الأمة تجاه البشرية . قال بعض السلف في قوله ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) قال : خير الناس للناس .
وهذا الأمر فهمه أعداء الله ورسوله لذلك حرصوا كل الحرص على إسقاطها وتم لهم ذلك بمشيئة من الله وحكمة بالغة ، فكانت البداية للضعف بل بداية لأزمة خانقة ظلت الأمة تعيش فيها لسنين عديدة نسأل الله اللطف .
ثم أدخل الكافرون المغتصبون تيارات ومناهج مختلفة إلى بلاد المسلمين لمحاربة الشريعة الإسلامية حتى في الإعتقاد وساندوها كل مساندة . إذن فموضوع الشريعة الإسلامية وتحكيمها هو موضوع الساعة بل يجب أن يكون الشغل الشاغل لكل داعية إلى الله والبرنامج الأساس لكل جماعة مسلمة والعنوان الأكبر لكل ندوة أو اجتماع أو دورة.
ولهذا الغرض عاش الأئمة رحمهمالله في التدقيق في نصوصها والتثبت من صحتها والبحث في فهمها والترجيح بين الأقوال في ذلك ... وفي محاربة البدع التي تسيء إلى سماحتها وتصفها بالتكلف والإنشغال عما يفيد إلى ما لا يفيد ، ومحاربة المعاصي التي تخدش فيها ...
فكيف بهم رحمهمالله لوكانوا في زمان من يدعوا إلى إسقاطها كلية وحصرها في الأماكن ، أو الأزمان الماضية . تعالت شريعة الله عما يقول فيها الظالمون علوا كبيرا .
ومن هؤلاء الإمام مالك إمام دار الهجرة ، فبعد أن أصل للعقيدة بقوله في الإستواء : الإستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب . حتى إن كتب ابن تيمية في العقيدة تدور حول هذه القاعدة وتفصلها . كذلك ساهم رحمه الله في التأصيل للشريعة الإسلامية بكلمته المشهورة والتي تبين صلاحها لكل زمان : لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها . ومالك رحمه الله قد وضع دستورا للأمة منبثقا من الكتاب والسنة بعد طلب من الخليفة وهو الموطأ. وعلى هذا صار أصحابه وعلماء الأمة . إن كتب أصحاب مالك في الفقه إنما هي تفصيل لأحكام الشريعة الإسلامية في الاقتصاد والاجتماع والسياسة والجنايات والجرائم ...
كل هذه الجوانب دفعتني إلى البحث في ( الشريعة الإسلامية ). وسأتناول فيه إن شاء الله المسائل التالية :
مقدمة
الباب الأول : الشريعة الإسلامية .
الفصل الأول : تعريفها وتحديدها . المبحث الأول: التعريف . المبحث الثاني: الإسلام والشريعة. المبحث الثالث :علاقتها بالتوحيد . المبحث الرابع :أنواعها.
الفصل الثاني :حجيتها . المبحث الأول: من الكتاب . المبحث الثاني :من السنة . المبحث الثالث: من أقول العلماء .
الفصل الثالث: خصائص الشريعة الإسلامية. المبحث الأول: شموليتها لجميع الوقائع . المبحث الثاني :صلاحيتها لكل زمان . المبحث الثالث: تحكيمها في جميع مجلات الحياة .
الفصل الرابع :مقاصد الشريعة الإسلامية المبحث الأول :حفظها للفرد . المبحث الثاني: حفظها للأسرة المسلمة . المبحث الثالث: حفظها للمجتمع المسلم .
الفصل الخامس :الشريعة والمرأة . المبحث الأول: قوامة الرجل . المبحث الثاني: الولاية . المبحث الثالث: الطلاق . المبحث الرابع : الإرث .
الباب الثاني: الحكم بغير ماأنزل الله .
الفصل الأول :حكمه .
الفصل الثاني :عواقبه .
الفصل الثالث :تاريخه .
الفصل الرابع: العلمانية المبحث الأول: تعريفها المبحث الثاني :ظروف النشأة . المبحث الثالث :حكمها .
الفصل الخامس: أصول مهمة . المبحث الأول: الدين يحكم السياسة. المبحث الثاني :الحكم لله . المبحث الثالث :العبادة . المبحث الرابع: القرآن دستور المسلم .
الخاتمة
أتقدم بهذا البحث لنيل دبلوم الدراسات المعمقة في شعبة الدراسات الإسلامية . والله أسأل أن يوفقني والأساتذة لنصرة دينه وإعلاء كلمته والحمد لله .
الارض للهبسم الله الرحمان الرحيمقال الله عز وجل (قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) عن أبي هريرة قال: بينما نحن في المسجد خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال" انطلقوا إلى يهود "، فخرجنا حتى جئنا بيت المدارس، فقال" أسلموا تسلموا واعلموا أن الأرض لله ورسوله وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله". رواه البخاري. فوائد : -الدين لله والأرض لله يحكم فيها بما يشاء . اهل التوحيدنمغتيب الدين لله والأرض للهبسم الله الرحمان الرحيم قال الله عز وجل (قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين )
عن أبي هريرة قال: بينما نحن في المسجد خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال" انطلقوا إلى يهود "، فخرجنا حتى جئنا بيت المدارس، فقال" أسلموا تسلموا واعلموا أن الأرض لله ورسوله وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله". رواه البخاري. { الصفحة الأخيرة } { من 2 } { الصفحة التالية } |
أهلاً و سهلاًمن أنا؟ الأرشيف أصدقائي صوري وصلاتالأقسامآخر المقالاتحلويات مغربية تقليدية اتمنى تنال إعجابكم و لو ما تدوقتوهاPlage AGLOU 14 Klm De Tiznit صور لمدينة تزنيت صور عن ازياء مغربية تقليدية او مايسمى عندنا اللبسةاو التكشيطة قفطان أصدقائيabdelhakim1400 |